Bawtaqah Magazine logo
  • الرئيسية
  • الأقسام
    • العمارة
    • التصميم الداخلي
    • التخطيط الحضري
    • نقد العمارة
  • ميثاق الملك سلمان
  • ساهم معنا
  • الارشيف
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • الأقسام
    • العمارة
    • التصميم الداخلي
    • التخطيط الحضري
    • نقد العمارة
  • ميثاق الملك سلمان
  • ساهم معنا
  • الارشيف
لا نتيجة
عرض جميع النتائج
مجلة بوتقة

مفهوم العمارة المنتمية وتجربة الهيئة الملكية لتطوير الرياض

مايو 13, 2026
في العمارة
A A
الرئيسية العمارة
الدكتور عبدالرحمن السري

قبل الثورة الصناعية واختراع عمود الحديد ثم الخرسانة المسلحة كانت إنشاءات كل منطقة مرتبطة ارتباطا شديدا بالمواد والتقنيات المحلية المتاحة في تلك المنطقة بالإضافة بطبيعة الحال للثقافة المحلية من معتقدات وتفضيلات واعراف. وبناء على ذلك تمايزت المخرجات المعمارية بين المناطق بتمايز الثقافات والمواد المتاحة للاستخدامات الانشائية ومدى التطور التقني الذي وصل إليه البناؤون في تلك المنطقة سواء كان ذلك التطور بالاكتشافات والاختراعات المحلية أو بالتأثر أو الاستيراد الكامل لتلك التقنيات المستخدمة.

كما كانت أشكال المخرجات ترتبط إلى حد كبير بقدرات المواد المستخدمة، بل وتفرض طبيعة المواد أشكالا معينة لثبات المبنى واستمرارية بقائه. فعلى سبيل المثال لا يمكن أن يقف قوس مبنى من الحجر إذا لم ينفذ بنسب صحيحة تتلاءم مع عرض الفتحة وارتفاع القوس. وكذلك كانت بحار الأسقف المرتبطة بطول ألواح الخشب المتاحة في منطقة ما.

فالبناء بالحجر، أو الطين، أو الخشب، أو غيرها من المواد الطبيعية يرتبط بخصائص هذه المواد التي تشكل محدودية للاستخدام. وبالطبع تفاوت المناطق في نتائجها المعمارية بحسب القدرات التقنية والابتكارات التي وصل إليها سكان تلك المنطقة.

وبهذا التباين في الثقافات وفي المواد والخبرات تكونت نواتج معمارية في كل منطقة تطورت ببطيء عبر الزمن من تراكم خبرات البنائين وجراءة بعضهم على الابتكار من زمن لآخر.

ارتبطت نواتج كل منطقة بأشكال معينة تتعلق بقدرات المواد المستخدمة ومدى نجاح كل فريق في تطويع استخدامها، ولكنها في النهاية شكلت تعبيرا عن منطقة معينة. وكانت التغيرات، إن وجدت، تحدث ببطء بسبب تكون خبرات جديدة أو تأثرها بعوامل خارجية.

وإذا اخذنا ببعد تطور مواد البناء والتقنيات الإنشائية، بصفتهما بعدان أساسيان في التأثير على مفهوم الانتماء المحلي المشار اليه أعلاه، فيمكن القول أنه بعد اختراع الأسمنت ومنتجاته مثل الطوب الاسمنتي والخرسانة المسلحة وانتشار استخدامها وسهولة تصنيعها اختلفت قواعد اللعبة. ففي السابق كانت ترتبط أشكال المنتجات المعمارية بقدرات مواد البناء وطبيعة التقنيات المستخدمة. فمثلا لا يمكن للقوس الحجري أو المبنى من الطوب أن يصمد إلا أن ينفذ بشكل سليم وفق قواعد وخصائص المادة المنشأ منها، أما مع الخرسانة المسلحة فأصبح بالإمكان تنفيذ أي قوس تقريبا.

نتج عن ذلك انفصال الاشكال عن خصائص مواد البناء التقليدية، ومكنت المرونة الهائلة للخرسانة المسلحة من تنفيذ أشكال لا نهائية لا ترتبط بالقواعد المعتادة لخصائص المواد التقليدية. فلم تعد هناك حاجة إلى ان يكون شكل القوس منضبطا حتى لا يسقط، فقد تكفلت قوة تماسك الخرسانة ببقائه قائما مهما كان شكله.

ربما أن الحرفية عند البنائين أصيبت بمقتل بعد انتشار الخرسانة المسلحة. كما أن تعامل المصممين مع الخرسانة لم يكن في الغالب من خلال استثمار خصائصها باعتبارها مادة جديدة مرنة بقدر ما كان استثمارها لإعادة تكوين الأشكال التقليدية، ولكن بالخرسانة المسلحة.

مع الوقت انفصلت التكوينات عن المكان، خاصة مع سيادة أفكار معمارية تفصل العمارة عن الزمان والمكان كعمارة الحداثة، وأصبحت أشكال المباني متشابهة في أكثر أنحاء العالم ولم تعد هناك خصوصية لكل منطقة أو مدينة. الخصوصية التقليدية التي كانت ترتبط بالمواد المحلية أو التقنيات التقليدية تغلبت عليها الخرسانة المسلحة، وتحولت المواد المحلية التي كانت مواد إنشاء إلى مواد تكميلية توضع على الواجهات أو في الأرضيات باعتبارها مواد تشطيب.

ربما استمرت بعض الأشكال التقليدية خصوصا في مباني المساجد أو بعض المباني الحكومية بأسلوب الحفاظ على العناصر الرمزية وإن كانت مبنية بمواد حديثة مثل القبب في المساجد والأقواس في بعض المباني الرسمية.

إذا كان مفهوم الانتماء في عمارة ما قبل الخرسانة والحديد يرتبط ارتباطا وثيقا بمعطيات الثقافة المحلية وعلى وجه الخصوص مواد البناء والتقنيات التقليدية فما هو مفهوم العمارة المنتمية في العمارة المعاصرة؟

يمكن أن تتعد وسائل الانتماء بما يحقق عمارة حديثة مربطة بجذور المكان من نواح عديدة. يرى ستيفانو بيانكا أنه عند تحليل تكوّن الهويات الثقافية في المدن التاريخية، وجد أن إحياءها يحتاج إلى معالجة من الداخل، أي من خلال العودة إلى القوى الداخلية القادرة على رعاية ثقافة حية وإعادة تأسيس الشعور بالوجود والانتماء والاستمرارية.

النواتج العمرانية والمعمارية تشكل فراغات وأمكنة ينعكس تأثيرها الإيجابي أو السلبي على مستخدميها.

والإحساس بالمكان سواء على مستوى العمراني أو المعماري هو محصلة المشاعر المتكونة من خلال الارتباط البصري، أو التاريخي، أو الجغرافي، أو الثقافي أو غيرها من الروابط التي تجعل المبنى أو الفراغ منتميا للمكان وتجعل ساكنه يشعر بعلاقة بينه وبين المبنى أو الفراغ، قد يدرك الإنسان تفسيرها أو لا يدرك، ولكن مجرد وجود هذا الشعور يؤكد تحقق شيء من الانتماء. كما أن افتقاده أو ضعفه يعني ابتعاد المبنى أو الفراغ عن هذه الصفة.

يحتاج هذا الاتجاه في تحقيق الانتماء عند تصاميم المباني المعاصرة إلى جهد فكري جاد من المهتمين بالعمارة سواء من طرف المالك أو من طرف المصممين. في المشاريع التي تتبناها مؤسسات حكومية أو غير حكومية سوف يكون لأسلوب طرحها لمشاريعها دور كبير في توجيه المصمم نحو البحث والتفكير في الجوانب التي يمكن أن يصل فيها على تصميم منتمٍ بشكل أو آخر إلى المكان.

طريقة تفكير المالك التي تعبر عنها عادة وثيقة الدعوة يمكن أن تشكل تحفيزيا إيجابيا للمصممين للبحث العميق في ثقافة وتاريخ المكان وفي الروابط بين الإنسان بالمكان، وإلى غيرها من الجوانب التي يمكن أن يصل منها المصمم إلى عمق فكري يؤصل تصميمه ويجعله ذا جذور تنتمي إلى موقعه. كما في المقابل يمكن أن تسطح فكرة الانتماء إلى مجرد اقتباس أشكال تقليدية لزخرفة مبنى حديث. ولذلك فإن الناتج النهائي للعمارة المنتمية يعتمد بشكل كبير على عمق التفكير لدى المصمم وعلى القدرة على الإبداع لديه، كما يعتمد على قدرة المالك عن التعبير عن مراده وعلى قدرته على المشاركة في مناقشة المنتج المعماري والتفاعل معه أثناء التصميم.

قد يتبنى التصميم مفاهيم ثقافية معينة أو يرتبط بتاريخ أو جغرافيا المكان أو ينطلق من طبيعة الموقع والبيئة المحيطة مما يعين على الوصول إلى تصميم عصري راسخ الجذور.

تجربة الرياض في العمارة المنتمية

         في سبعينات القرن الماضي عاشت مدينة الرياض مرحلة انتقالية كبيرة كانت فيها طفرة العمران سمة أساسية لتلك المرحلة. وبرغم حداثة التجربة العمرانية إلا أن الرياض حملة شعلة العمارة المنتمية بشكل مبكر. وظهر ذلك بوضوح في الجهود الكبيرة التي قامت بها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض حاليا) والتي ظهرت في المشاريع التي قامت عليها الهيئة.

من أوائل التجارب التي خاضتها الهيئة مشروع حي السفارات ومشروع إسكان موظفي وزارة الخارجية ثم مشروع تطوير منطقة قصر الحكم وغيرها من المشاريع.

في مشروع حي السفارات كان لنظام البناء دور كبير في ترسيخ مفهوم الانتماء وقد سار هذا الجهد في اتجاهين. الاتجاه الأول يتعلق بمشاريع السفارات واسكان السفارات وكذلك المشاريع التطويرية التي تقوم بها جهات القطاع الخاص أو أشباه القطاع الخاص مثل مصلحة معاشات التعاقد (آنذاك). والاتجاه الثاني المشاريع التي تشرف عليها الهيئة مباشرة مثل المباني العامة والمساجد، غيرها مما يوكل إلى الهينة تولي التصميم والتنفيذ.

في الاتجاه الأول كان لا بد من وجود أنظمة محددة يلتزم بها المصممون ويقدمون أعمالهم للموافقة عليها من قبل الهيئة. وقد اجتهد المخططون في ذلك الوقت في التركيز على الجانب البصري بوضع ضوابط تجعل المنتج المعماري يتشابه مع العمارة التقليدية بشكل أول آخر. وظهر ذلك من خلال التحكم في نسبة المساحات المغلقة في الواجهات والنسبة العالية للبناء على الصامت ومحاولة ضبط الفتحات بحيث تكون رأسية أي محاكية لفتحات البيوت الطينية وهكذا.

وفي الاتجاه الثاني انطلقت الهيئة بحرية ومرونة أكثر ركزت فيه على مفهوم الانتماء مع التقليل من أهمية الأشكال التقليدية وعدم الحرص عليها، بل والنص أحيانا على تجنبها. وكان الهدف السعي للحصول على عمارة حديثة أصيلة منتمية إلى مدينة الرياض.

ومن خلال القراءة النقدية للتجربة التطبيقية مع الزمن لهذين الاتجاهين تعزز الاتجاه الثاني وطورت الهيئة من هذه الأنظمة والضوابط عبر الوقت من خلال الاستفادة من التجارب التي مرت بها. وكانت النواتج المعمارية من هذا الاتجاه هي محصلة مجموعة من الاجتهادات تبدأ بوثيقة المشروع وهي وثيقة تصاغ بعناية لتوضيح المشروع ونقاطه الجوهرية ولتحفيز الاستشاري للإبداع في التعامل معها، مرورا بإدارة مسابقة معمارية ثم متابعة فكرية مع المصمم المختار.

وفيما يتعلق بالاتجاه الأول خففت الهيئة عبر الوقت من الضوابط التي تركز على الأشكال، ولكن النواتج النهائية ارتهنت بطبيعة الحال بقدرات المصممين ووعي الملاك.

وآمل أن أتمكن من الحديث عن تفاصيل هذه التجربة الثرية للهيئة في مقال لاحق.

الأقسام

  • التخطيط الحضري
  • التصميم الداخلي
  • العمارة
  • مميزة
  • نقد العمارة

تواصل معنا

magazine@bawtaqah.com

اشترك في النشرة البريدية


    تسجيل الدخول

    © جميع الحقوق محفوظة إلى بوتقة، طور مع tiv.sa

    لا نتيجة
    عرض جميع النتائج
    • الرئيسية
    • الأقسام
      • العمارة
      • التخطيط الحضري
      • التصميم الداخلي
      • نقد العمارة
    • ساهم معنا
    • الارشيف

    © جميع الحقوق محفوظة إلى بوتقة، طور مع tiv.sa